السرخسي

766

شرح السير الكبير

وهو نظير قول ابن مسعود رضي الله عنه ، فيما صنع مسروق وجندب : " كلا كما أصاب " ، يعنى طريق الاجتهاد . قال : وأحسن الوجوه عندي وأقربها من الحق الوجه الأخير . لان فيه تحقيق ما هو المقصود بالتنفيل وهو التحريض . ألا ترى أنهم لو انتهوا إلى مطمورة ( 1 ) فقال الأمير : من ناهضها أي قام بأخذها فله ما فيها بعد الخمس . ففعل ذلك جماعة منهم فإن كان ينتصف منهم أهل المطمورة استحقوا النفل ، وإن اجتمع على المطمورة من العسكر من يعلم أن أهل المطمورة لا ينتصفون منهم لم يكن لهم النفل . لمراعاة التحريض . 1344 - ولو قتل رجل قتيلين أو أكثر بضربة واحدة فله سلبهم جميعا ، كما لو قتلهم بضربات مختلفة . لان كلمة " من " عامة ، فيتعمم به المقتولون أيضا . 1345 - وإذا دخل الأمير مع العسكر أرض الحرب فقال لهم قبل أن يلقوا قتالا : من قتل منكم قتيلا فله سلبه . فهذا جائز . ويبقى حكم هذا التنفيل إلى أن يخرجوا من دار الحرب .

--> ( 1 ) في هامش ق " وعن ابن دريد : بنى فلان مطمورة إذا بنى دارا في الأرض أو بيتا . " وهذا الذي أراده محمد رحمه الله في السير . مغرب " .